النووي

172

المجموع

على أي صفة كانت ، صغيرة أو كبيرة ، بكرا أو ثيبا لأنهما يملكان إجبارها على النكاح ، وإنما لم يجز لهما تزويج الثيب الصغيرة العاقلة لأنه يرجى لها أن تبلغ وتأذن ، ولم يجز لهما تزويج الثيب البالغة إلا بإذنها لأنها من أهل الاذن والمجنونة ليست من أهل الاذن ولا يرجى لها حال تصير فيه من أهل الاذن ، وإن كان وليها غير الأب والجد من العصبات لم يملك تزويجها ، لان تزويجها إجبار وهم لا يملكون إجبارها على النكاح . وإن كان وليها الحاكم قال الشيخ أبو حامد ، بأن لا يكون لها ولى مناسب ، أو كان لها ولى مناسب غير الأب والجد فإنه لا ولاية لهم عليها في هذه الحالة ، وتنتقل الولاية إلى الحاكم ، فإن كانت صغيرة لم يجز للحاكم تزويجها لأنها لا حاجة بها إلى التزوج في هذه الحال . وإن كانت كبيرة جاز له تزويجها لان لها في ذلك حظا لأنها تحتاج إليه للعفة ويكسبها غنى ، وربما كان لها فيه شفاء ، والفرق بين الحاكم وبين غير الأب والجد من العصبات أنه يزوجها حكما ، وبهذا يجوز له التصرف في مالها ، والعصبات غير الأب والجد يزوجونها بالولاية ولا ولاية لهم عليها ، هذا نقل أصحابنا البغداديين وقال الخراسانيون : المجنونة المطبقة إن كانت بكرا فللأب والجد تزويجها ، صغيرة كانت أو كبيرة ، وإن كانت ثيبا ، فإن بلغت مجنونة فلهما ذلك ، وإن بلغت عاقلة فهل لهما تزويجها ؟ فيه وجهان بناء على أنه هل تعود ولاية المال لهما ؟ وفيه وجهان . وإن كانت صغيرة ثيبا فوجهان ، وإن كان جنونها غير مطبق وهي ثيب فهل لهما تزويجها في يوم الجنون ؟ على وجهين ، وأما غير الأب والجد من العصبات فليس له تزويجها بحال ، وللحاكم أن يزوجها إذا كانت بالغة ، وهل يستأذن الحاكم غيره من العصبات ؟ فيه وجهان وأما إذا كان المراد تزويجها أمة فعلى ما ذكر المصنف . والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن كان ولى المرأة ممن يجوز له أن يتزوجها كابن عم ، والمولى المعتق ، لم يجز أن يزوجها من نفسه ، فيكون موجبا قابلا لأنه يملك الايجاب